مكتبة الروضة الحيدرية

كلمات غاية في البساطة من الناحية اللفظية ولكن إذا ما تعمقنا في المعاني الباطنية لهذه الكلمات سنجد الكنوز العظيمة وراءها، ولكننا لسنا الآن بصدد الوقوف على تفسير هذه الآية الكريمة ولكن لنأخذ الكلمة الأولى منها وهي اقرأ فنحن في أروقة مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام والخاصة للقراءة والمطالعة لمختلف العلوم حيث الأبواب المفتوحة على مصراعيها لتستقبل طلّاب العلم والمعرفة، ولنقف أكثر على نشاطات هذه المكتبة أجرينا هذا الحوار مع الأستاذ علي لفتة العيساوي مدير هذه المكتبة.. بشكل مختصر جداً ماذا عن مكتبة أمير المؤمنين(عليه السلام)؟ كانت تُعرف سابقاً بـ (الخزانة العلوية) التي باتت تعرف اليوم باسم (مكتبة الروضة الحيدرية) فهي من أقدم هذه المكتبات ويعود تأسيس هذه المكتبة إلى القرن الرابع الهجري، حيث ذهب البعض إلى أنّ مؤسسها و واضع لبنتها الأولى هو عضد الدولة البويهي – وهو من أهم حكام الأسرة البويهية التي حكمت العراق وبلاد فارس. من أين جاءت شهرة هذه المكتبة وما الأسباب؟ يمكن أن نوجز أهمّ الأسباب التي أدّت الى شهرة هذه المكتبة في النقاط الآتية: 1 – تشرّفها بالانتساب إلى مرقد باب مدينة علم النبي (ص) وحامل راية الإسلام الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) ومجاورته. 2 – اهتمام السلاطين والأمراء والوزراء برفدها، حيث كانوا يهدون إليها أنفس مابحوزتهم من مخطوطات ونفائس تقرّبا الى الله تعالى وتكريماً لصاحب الروضة. 3 – وجود الحوزة العلمية. 4 – وجود المدرسة العلوية داخل العتبة المقدسة. ما أهم القاعات المنتشرة في أروقة هذه المكتبة؟ هناك عدة قاعات للمطالعة منها: 1 – قاعة المطالعة الرجالية: وهي على نحو الرفوف المفتوحة، حيث يكون الكتاب أمام القارئ والباحث مباشرةً مما يساعد على سهولة البحث والاطلاع على الكتب والمصادر الموجودة داخل القاعة. 2 – قاعة المطالعة النسائية: وهي شبيهة بقاعة المطالعة الرجالية من حيث المحتويات ومن حيث طريقة عرض الكتب في داخلها، إلا أنّها خصّصت للأخوات الباحثات والطالبات، كما أنها تحتوي على وحدة المكتبة الرقمية حيث تقدم للباحثة آلاف من الرسائل الجامعية على شكل أقراص مدمجة. أهم الوحدات الموجودة في هذه المكتبة. هناك وحدات كثيرة ولكن من أهمها: – وحدة المكتبة الرقمية: تأسست هذه الوحدة لمواكبة التطور التكنولوجي الذي سرى في العالم، وكان الهدف من إنشائها هو خدمة العلم وتوفير المصادر الرقمية للباحث. – وحدة الفهرسة والتصنيف: أنّ نظام الفهرسة المتبع في مكتبة الروضة الحيدرية حالياً، فهو نظام محلي يعتمد على فهرسة الكتاب فهرسة موضوعية ثم وضعه في المكان المخصص له حسب الموضوع في القاعة العامة للمطالعة. – وحدة التصوير: تأخذ هذه الوحدة على عاتقها تصوير الكتب الموجودة في المكتبة كلها تباعاً و وفق خطة معدة مسبقاً ثم يتم بعد ذلك تحويلها إلى كتب رقمية حيث توفر هذه الخدمة مزايا عدة: منها: يمكن للباحث اقتناء النسخة الرقمية للكتاب, وكذلك يتم الحفاظ على الكتاب من التلف حيث يمكن عرض النسخ الرقمية في داخل القاعة. وهناك الكثير من الوحدات التابعة لهذه المكتبة ربما نتطرق لها في فرصة أخرى إن شاء الله…